للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والليث، وإسحاق، ودليل ذلك قوله تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء:٢٥].

• وأجاز ذلك أبو حنيفة، وأبو ميسرة، وأحمد في رواية، وردَّ الخلال هذه الرواية، واستدلوا على ذلك بأنها كما تحل بملك اليمين؛ فتحل له بالنكاح كالمسلمة.

وأُجيب عن ذلك بالفارق، بأنَّ المسلمة لا يؤدي ذلك إلى استرقاق الكافر ولدها؛ لأنَّ الكافر لا يقر ملكه على مسلمة، والكافرة تكون ملكًا للكافر، ويقر ملكه عليها، وولدها مملوك لسيدها، ولو لم يحصل هذا الفارق كأن تكون مملوكة لرجل مسلم؛ لما حلت أيضًا لظاهر الآية المتقدمة، ولا يجوز معارضتها بالقياس. (١)

[مسألة [٢٨]: وهل يجوز للعبد المسلم التزوج بالأمة الكتابية؟]

• أجاز ذلك الحنفية، وبعض الشافعية؛ لأنَّ الآية {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} المخاطب بها الأحرار.

• ومذهب الحنابلة، وجماعة من الشافعية وغيرهم المنع من ذلك أيضًا؛ لعموم الدليل، ولأنَّ ما حُرِّم على الحر تزويجه لأجل دينه؛ حُرِّم على العبد كالمجوسية. وهذا أقرب، والله أعلم. (٢)


(١) انظر: «المغني» (٩/ ٥٥٤ - ) «البيان» (٩/ ٢٦٨).
(٢) انظر: «المغني» (٩/ ٥٥٤ - ٥٥٥) «البيان» (٩/ ٢٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>