للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢١٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه-، قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَدْخَلَانِ، فَكُنْت إذَا أَتَيْته وَهُوَ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ لِي. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

[مسألة [١]: حكم التنحنح في الصلاة.]

• ذهب الشافعي، وأحمد في رواية، ومالك في أحد قوليه إلى أن النحنحة إن أبانت حرفين؛ فهي كالكلام.

• وذهب أبو يوسف، وأحمد في رواية، ومالك في أحد قوليه، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنها ليست مبطلة للصلاة، وكرهوا النحنحة بلا حاجة؛ وذلك لأنَّ المحَرَّمَ هو الكلام، والنحنحة لا تدخل في مسمى الكلام أصلًا؛ فإنها لا تدل بنفسها، ولا مع غيرها من الألفاظ على معنى، ولا يسمى فاعلها متكلمًا، وإنما يفهم مراده بقرينة، فصارت كالإشارة.

وهذا القول هو الراجح، وهو ترجيح الوادعي، والسعدي، وابن عثيمين رحمة الله عليهم. (٢)


(١) ضعيف. أخرجه النسائي (٣/ ١٢)، وابن ماجه (٣٧٠٨).
قال الحافظ في «التلخيص» (١/ ٥١٣): وقال البيهقي: هذا مختلف في إسناده ومتنه، قيل: سبح، وقيل: تنحنح. قال: ومداره على عبدالله بن نجي، قال الحافظ: واختلف عليه، فقيل: عنه عن علي، وقيل عن أبيه عن علي، وقال يحيى بن معين لم يسمعه عبدالله من علي، بينه وبينه أبوه. اهـ
قلتُ: وأبوه نجي الحضرمي مجهول، تفرد بالرواية عنه ولده ولم يوثقه معتبر، وأما عبدالله بن نجي فوثقه النسائي، وقال البخاري: فيه نظر. وقال الدارقطني: ليس بقوي في الحديث.
(٢) وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٦١٦ - ٦٢٢)، «المغني» (٢/ ٤٥٢)، «غايةالمرام» (٥/ ٢٥٠ - ٢٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>