للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال الشوكاني -رحمه الله- في «النيل» (٢/ ٧٤١): قَوْلُهُ: «فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ دُعَاءٌ مَخْصُوصٌ مِنْ هَذِهِ الْأَدْعِيَةِ الْوَارِدَةِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ أَنْ يُخْلِصَ الدُّعَاءَ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ مُحْسِنًا أَوْ مُسِيئًا؛ فَإِنَّ مُلَابِسَ الْمَعَاصِي أَحْوَجُ النَّاسِ إلَى دُعَاءِ إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْقَرُهُمْ إلَى شَفَاعَتِهِمْ. اهـ. (١)

قلتُ: والأفضل أن يدعو بالأدعية الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كحديث عوف بن مالك الذي في الباب، وما أشبهه.

تنبيه: الدعاء للميت لا يتعين أن يكون في الثالثة، بل يجوز وقوعه في الرابعة، وفي الثانية أيضًا بعد الصلاة على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ويدل على ذلك حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف المتقدم، وهو قول الحنابلة. وذهب الشافعية إلى تعينه، والراجح الأول. (٢)

مسألة [٦]: بماذا يُدعى للصغير؟

قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ٢٣٨): قال أصحابنا: فإن كان الميت صبيًّا، أو صبية؛ اقتصر على حديث: «اللهم اغفر لحينا وميتنا ... » إلى آخره، وضم إليه: اللهم، اجعله فرطًا لأ بويه، وسلفًا، وذخرًا، وعظة، واعتبارًا وشفيعًا، وَثَقِّل به موازينهما، وافرغ الصبر على قلوبهما، ولا تفتنهما بعده، ولا تحرمهما أجره. اهـ


(١) وانظر: «المجموع» (٥/ ٢٣٦).
(٢) وانظر: «الإنصاف» (٢/ ٤٩٥)، «النيل» (٢/ ٧٤٣)، «المجموع» (٥/ ٢٣٦)، «ابن أبي شيبة» (٣/ ٢٩١ - ٢٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>