للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[مسألة [١٤]: كم يقسم للزوجة الأمة مع الزوجة الحرة؟]

• ذهب كثيرٌ من أهل العلم إلى أنه يقسم للأمة ليلة، وللحرة ليلتين، وهو قول سعيد بن المسيب، ومسروق، والشعبي، والحسن، وسعيد بن جبير، وعطاء، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، والثوري، والأوزاعي، وأصحاب الرأي.

واستدلوا على ذلك بما رواه الدارقطني عن علي -رضي الله عنه- أنه كان يقول: إذا تَزَوَّجَ الحرة على الأمة؛ قسم للأمة ليلة، وللحرة ليلتين. وهذا الأثر له عند الدارقطني (٣/ ٢٨٥) طريقان، إحداهما فيها حجاج بن أرطاة، وقد عنعن، والثانية فيها ابن أبي ليلى سيء الحفظ، وعباد بن عبد الله الأسدي، ضعيف، وهذه الطريق قد أخرجها أيضًا ابن المنذر (٩/ ٣٤)؛ فالأثر بالطريقين حسن.

وقالوا: الحرة يجب تسليمها ليلًا ونهارًا، فكان حظها أكثر في الإيواء.

• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنه يسوي بين الأمة والحرة في القسم، وهو قول مالك، والليث، والظاهرية؛ لأنه يشملها الآية {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: ٣]، وهذا القول هو الصواب، وقد صوبه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (١)

[مسألة [١٥]: هل يقسم للزوجة الكتابية؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٢٤٧): وَالْمُسْلِمَةُ، وَالْكِتَابِيَّةُ سَوَاءٌ فِي الْقَسْمِ؛ فَلَوْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، أَمَةٌ مُسْلِمَةٌ، وَحُرَّةٌ كِتَابِيَّةٌ، قَسَمَ لِلْأَمَةِ لَيْلَةً وَلِلْحُرَّةِ


(١) انظر: «المغني» (١٠/ ٢٤٦) «البيان» (٩/ ٥١١) «المحلى» (١٨٩٢) «الشرح الممتع» (٥/ ٣٧٤) «الأوسط» (٩/ ٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>