للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بسم الله الرحمن الرحيم (١)

الْمُقَدِّمَة

الحمدُ للهِ عَلَى نِعَمِهِ الظاهِرَةِ والباطِنَةِ قديمًا وحَديثًا، والصلاةُ والسلامُ على نَبِيِّهِ ورسُولِهِ مُحمَّدٍ وَآلهِ وصحبِهِ الذِينَ ساروا في نُصْرَةِ دِينهِ سَيرًا حَثيثًا، وعلى أَتْباعِهِم الذين وَرِثُوا عِلْمَهُم -والعلماءُ وَرَثَةُ الأَنْبِياءِ- أَكْرِمْ بِهِمْ وَارِثًا وَمَوْرُوثًا.

أما بعد:

فهذا مُختصَرٌ يشتملُ على أُصولِ الأَدلَّةِ الحديثيةِ للأَحْكَامِ الشَّرعيَّةِ، حَرَّرْتُهُ تحريرًا بالِغًا؛ ليصيرَ مَنْ يحفظُهُ مِنْ بَيْنِ أَقْرَانِهِ نابغًا، ويستعينَ به الطالبُ المبتدِي، وَلَا يستغنِي عنه الرَّاغِبُ المنتهِي، وقد بيَّنتُ عَقِبَ كُلِّ حديثٍ مَنْ أخرجَهُ مِنَ الأئمَّةِ؛ لِإِرادَةِ نُصْحِ الأُمَّةِ.


(١) في (ب): (رب يسر بخير)، وفي (أ): (رب يسر بخير يا كريم، بمحمد وآله). وهذا توسل غير مشروع؛ لأنه توسلٌ بذات النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآله أو بجاههم.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في كتابه «قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة» (٨٧): فلفظ التوسل يراد به ثلاثة معانٍ: أحدها: التوسل بطاعته؛ فهذا فرضٌ لا يتم الإيمان إلا به. والثاني: التوسل بدعائه، وشفاعته، وهذا كان في حياته، ويكون يوم القيامة يتوسلون بشفاعته. والثالث: التوسل به بمعنى الإقسام على الله بذاته، والسؤال بذاته؛ فهذا هو الذي لم يكن الصحابة يفعلونه في الاستسقاء ونحوه، لا في حياته، ولا بعد مماته، لا عند قبره، ولا غير قبره، ولا يُعرف هذا في شيء من الأدعية المشهورة بينهم. انتهى المراد من كلامه -رحمه الله-.

<<  <  ج: ص:  >  >>