للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[مسألة [١١]: التصرف من الشريكين.]

لكل واحد من الشريكين التصرف في المال في مصلحة الشركة، ولو بدون إذن؛ لأن الشركة تغني عن الإذن، وأما تصرف أحدهما في المال بما ليس فيه مصلحة، أو ربح؛ فلا يجوز إلا بإذن شريكه، وإن فعل بدون إذنه ولم يرض الشريك بذلك؛ فيتحملها الذي تصرف بغير إذن، والله أعلم. هذا خلاصة لما ذكروه في كلامٍ طويل. (١)

مسألة [١٢]: الربح في شركة العِنَان.

• ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الربح يتقاسمه الشركاء كلٌّ بقدر ماله، فإذا دفع أحدهما مالًا ضعف الآخر؛ أخذ من الربح ضعفه، وإذا دفع أحدهما ثلث الآخر؛ أخذ من الربح الثلث، وهكذا. ولا يجوز عندهم إن يتساويا في الربح مع تفاضلهما في المال، أو يتفاضلا في الربح مع تساويهما في المال، وهذا مذهب مالك، والشافعي، وابن حزم.

• وذهب آخرون إلى أن الربح على حسب ما يصطلحان عليه، سواء تساويا في المال، أو تفاضلا؛ لأنهما قد يتفاوتان في الأبدان، والعمل، والخبرة، وهذا مذهب أحمد، وأبي حنيفة، واختاره الشوكاني.

قلتُ: وهو الصواب؛ لأن العبرة بالتراضي، والله أعلم. (٢)


(١) انظر: «المغني» (٧/ ١٢٨ - ) «الشرح الممتع» (٩/ ٤٠٣).
(٢) انظر: «المغني» (٧/ ١٣٨) «المحلى» (١٢٤٢) «بداية المجتهد» (٤/ ٤٣) «السيل» (٣/ ٢٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>