للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْت عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

[مسألة [١]: موقف الواحد من الإمام.]

• ذهب عامة أهل العلم إلى أنه يقف عن يمينه بحذائه سواء، حتى قال ابن رجب -رحمه الله-: هو كالإجماع من أهل العلم.

والدليل حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، الذي في الباب، ورُوي عن سعيد بن المسيب قال: يقيمه عن يساره، ورُوي عن النخعي أنه قال: يقوم خلف الإمام ما بينه وبين أن يركع الإمام؛ فإنْ جاء أحدٌ، وإلا تقدم إلى يمين الإمام.

والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (٢)

[مسألة [٢]: إذا صلى المأموم عن يسار الإمام؟]

• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصلاة صحيحة، ويكون مُسيئًا خالف السُّنَّةَ، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأصحاب الرأي.

• وخالف أحمد وأصحابه فقالوا ببطلان صلاته إلا أن يكون عن يمين الإمام أحد.

والصواب قول الجمهور؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- الذي في الباب والله أعلم. (٣)


(١) أخرجه البخاري (٧٢٦)، ومسلم (٧٦٣).
(٢) انظر: «المغني» (٣/ ٥٣)، «الفتح» لابن رجب (٤/ ١٩١)، «شرح مسلم» (٥٣٤).
(٣) وانظر: «المغني» (٣/ ٥٠ - ٥١)، «الفتح» لابن رجب (٤/ ١٩٦ - ١٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>