للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهذا القول هو الراجح، وهو اختيار الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (١)

مسألة [٤]: إذا صَاد الرجل وهو في الحل صيدًا في الحرم؟

• في المسألة قولان:

الأول: يَحْرُمُ ويَضْمَن، وهو قول أحمد، والشافعي، والثوري، وأبي ثور، وابن المنذر، وأصحاب الرأي.

الثاني: رواية عن أحمد حكاها أبو الخطاب: أنه لا يَضْمن، ولا حرمة فيه، والصواب القول الأول، وأما الجزاء فقد تقدم أن الصواب عدم وجوبه، وهو قول داود، والشوكاني. (٢)

مسألة [٥]: إن صاد الرجل وهو في الحرم صيدًا في الحل؟

• ذكر أهل العلم أنه ليس عليه شيء؛ لأن الصيد ليس من صيد الحرم، وخالف ابن حزم فأوجب الجزاء، ونقله عن عطاء، وقتادة.

• واختلفوا فيما إذا كان الطائر على غصن شجرة في الحل، وأصلها في الحرم، فذهب أكثر أهل العلم إلى جواز قتله، وصيده، وهو قول الثوري، والشافعي، وأبي ثور، ورواية عن أحمد، وابن المنذر، وهو ظاهر قول أصحاب الرأي، وذهب ابن الماجشون، وإسحاق، وأحمد في رواية إلى أنَّ عليه الجزاء؛ لأنَّ


(١) انظر: «المغني» (٥/ ١٨١)، «المجموع» (٧/ ٤٩١ - ٤٩٢)، «الشرح الممتع» (٧/ ٢٤٩)، «سنن البيهقي» (٥/ ٢٠٣)، «مصنف عبد الرزاق» (٤/ ٤٢٤ - )، «شرح مسلم» (٩/ ١٢٦).
(٢) وانظر: «المغني» (٥/ ١٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>