للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كما لا يقال: يجب عليه الوضوء، بل يقال: صار مُحْدِثًا، ويجب على الولي أن يأمره بالغسل إن كان مميزًا، كما يأمره بالوضوء؛ فان لم يغتسل حتى بلغ لزمه الغسل، كما إذا بال، ثم بلغ يلزمه الوضوء، وإن اغتسل وهو مميز صح غسله، فإذا بلغ لا تلزمه إعادته كما لو توضأ، ثم بلغ يصلي بذلك الوضوء. انتهى.

وقد جاء عن أحمد بن حنبل أنه قال: يجب الغسل.

لكن قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ٢٧٤): وليس معنى وجوب الغسل في الصغير التأثيم بتركه، بل معناه أنه شرطٌ لصحة الصلاة، والطواف، وإنما يأثم البالغ بتأخيره في موضع يتأخر الواجب بتركه، ولذلك لو أخره في غير وقت الصلاة لم يأثم، والصبي لا صلاة عليه، فلم يأثم بالتأخير، وبقي في حقِّه شرطًا كما في حق الكبير، وإذا بلغ كان حكم الحدث في حقه باقيًا كالحدث الأصغر، ينقض الطهارة في حق الصغير والكبير، والله أعلم. انتهى بتصرفٍ يسير.

تنبيه: يجب الغسل على من أَوْلَجَ، أو أُوْلِجَ فيه، ولو كان ناسيًا، أو مُكْرَهًا، أو نائمًا، أو مجنونًا. (١)

مسألة [٤]: إذا لفَّ على ذَكَرِهِ خِرْقَةً، أو كيسًا، ثم جامع؟

• فيه ثلاثة أقوال، وهي ثلاثة أوجه عند الشافعية:

الأول: وجوب الغسل عليهما؛ لأنَّ الأحكام متعلقة بالإيلاج، وقد حصل، ويشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ثم جهدها، فقد وجب الغسل»، وصححه النووي.


(١) «المغني» (١/ ٢٧٣)، «المجموع» (٢/ ١٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>