للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: والصواب المقطوع به أنه لا يستحب شيء من ذلك؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشرع للمسلمين شيئًا من ذلك، ولا كان يتكلم قبل التلبية بشيء من ألفاظ النية، لا هو ولا أصحابه ...

قال: وكان يقول في تلبيته: «لبيك عمرة وحجًّا»، وكان يقول للواحد من أصحابه: «بم أهللت؟» وقال في المواقيت: «مهل أهل المدينة ذو الحليفة، ومهل أهل الشام الجحفة، ومهل أهل اليمن يلملم، ومهل أهل نجد قرن المنازل، ومهل أهل العراق ذات عرق، ومن كان دونهن؛ فمهله من أهله» (١)، والإهلال هو التلبية، فهذا هو الذي شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين التكلم به في ابتداء الحج والعمرة. اهـ

وما رجَّحه شيخ الإسلام هو الذي صححه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- كما في «الشرح الممتع» (٧/ ٧٩)، وهو الصواب، وبالله التوفيق.

مسألة [٤]: الإحرام عَقِبَ الصلاة.

استحبَّ أهل العلم أن يُحرِمَ عَقِبَ صلاةٍ، فرضًا كانت أو نفلًا؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أحرم عَقِبَ الصلاة كما في «صحيح مسلم» (١٢١٨) (١٢٤٣)، من حديث ابن عباس، وجابر -رضي الله عنهم-، وأخرج مسلمٌ في «صحيحه» (١١٨٤) (٢١) عن ابن عمر، قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به الناقة قائمةً عند مسجد ذي الحليفة أهلَّ ... ».


(١) تقدم تخريجه رقم (٧٠٥)، وأما قوله: «ومهل أهل العراق ذات عرق»، فتقدم الكلام عليه رقم (٧٠٦ - ٧٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>