للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• وذهب بعضهم إلى أنها تسقط، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد في رواية، واستثنوا إن كان الحاكم قد فرضها؛ فلا تسقط.

والصحيح القول الأول. (١)

[مسألة [٢١]: إذا أنفقت المرأة من مال زوجها الغائب، ثم بان أنه مات قبل إنفاقها؟]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٣٦٨): يُحْسَبُ عَلَيْهَا مَا أَنْفَقَتْهُ مِنْ مِيرَاثِهَا، سَوَاءٌ أَنْفَقَتْهُ بِنَفْسِهَا، أَوْ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ. وَبِهَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَلَا أَعْلَمُ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافَهُمْ؛ لِأَنَّهَا أَنْفَقَتْ مَا لَا تَسْتَحِقُّ. اهـ

[مسألة [٢٢]: هل يشترط في الزوجة التي تجب النفقة لها أن تكون كبيرة يمكن وطؤها؟]

• اشترط ذلك الجمهور بحجة أنَّ النفقة تجب مقابل الاستمتاع.

• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى عدم اشتراط ذلك، وهو قول الثوري، والشافعي في قول، وداود وأصحابه، ومنهم ابن حزم.

وهو ترجيح الشوكاني؛ لأنَّ الصغيرة والمريضة زوجة تشملها أدلة الباب، وهو الصحيح. (٢)


(١) انظر: «المغني» (١١/ ٣٦٧) «السيل» (ص ٤٦١) «الأوسط» (٩/ ٦٣).
(٢) انظر: «المغني» (١١/ ٣٩٦) «المحلى» (١٩٢٦) «البيان» (١١/ ١٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>