للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

تعريف الحضانة:

لغة: مشتقة من الحِضن، وهو الجنب ما دون الإبط إلى الكشح والخصر، وسُمِّي بذلك لأنَّ الأم تضم ولدها إلى حضنها.

وشرعًا: هو حفظ من لا يستقل بأموره عما يؤذيه؛ لعدم تمييزه، أو دفع ما يضره، وتربيته بما يصلحه. «حاشية البيان» (١١/ ٢٧٤).

[مسألة [١]: حكم الحضانة.]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٤١٢): كَفَالَةُ الطِّفْلِ وَحَضَانَتُهُ وَاجِبَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَهْلِكُ بِتَرْكِهِ، فَيَجِبُ حِفْظُهُ عَنْ الْهَلَاكِ، كَمَا يَجِبُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ، وَإِنْجَاؤُهُ مِنْ المَهَالِكِ، وَيَتَعَلَّقُ بِهَا حَقٌّ لِقَرَابَتِهِ؛ لِأَنَّ فِيهَا وِلَايَةً عَلَى الطِّفْلِ وَاسْتِصْحَابًا لَهُ، فَتَعَلَّقَ بِهَا الْحَقُّ، كَكَفَالَةِ اللَّقِيطِ. اهـ

[مسألة [٢]: أوصاف لا تثبت لصاحبها الحضانة.]

لا تثبت الحضانة لمجنون، ومعتوه؛ لأنَّه لا يقدر عليها، وهو محتاج إلى من يكفله، فكيف يكفل غيره. ولا تثبت الحضانة لطفل لما تقدم في المجنون.

وقال بعض الفقهاء: لا تثبت الحضانة لفاسق؛ لأنه لا يؤمن أن يُنشِّيء الولد على طريقته، ولم يرتض الشوكاني والصنعاني هذا الشرط.

<<  <  ج: ص:  >  >>