للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مسألة [٥]: إذا أعتق السيدُ عبدَه سائبة، بمعنى: لا يريد ولاءه؟

• ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ له ذلك، ولا ولاء له، رُوي عن عمر (١)، وهو قول عمر بن عبدالعزيز، والزهري، ومكحول، وأبي العالية، ومالك، وأحمد في رواية؛ إلا أنَّ أحمد قال: إن مات عن مالٍ لم يورث؛ اشتُرِيَ به رقاب، فأُعتِقوا كما نُقِل عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه فعل ذلك. أخرجه عبدالرزاق (٩/ ٢٨) بإسناد صحيح. وقال الآخرون: يُجعل ولاؤه لجماعة المسلمين. ولا ينافي ذلك ما قاله أحمد؛ لأن أحمد يُحمل قوله على أنه على سبيل الاستحباب.

• وقال عطاء: يوالي من شاء.

• وذهب الشعبي، والنخعي، والكوفيون إلى أنه لا بأس ببيع ولاء السائبة وهبته.

• وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنَّ الولاء للمعتِق، وهو قول ابن سيرين، والحسن، والشافعي، وأحمد في رواية، وابن المنذر؛ لحديث: «إنما الولاء لمن أعتق»، وحديث: «اشترطي لهم، فإنما الولاء لمن أعتق» بمعنى أنَّ الشرط لا يغنيهم شيئًا، وصحَّ هذا القول عن ابن مسعود. (٢)

وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم.


(١) أخرجه عبدالرزاق (٩/ ٢٦ - ) من طريق: عطاء، عنه؛ فهو منقطع ضعيف، ثم وجدت له طريقًا أخرى عند عبدالرزاق (٩/ ٢٧) بإسناد صحيح بالمعنى.
(٢) أخرجه البخاري برقم (٦٧٥٣)، وعبدالرزاق (٩/ ٢٥ - ٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>