للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فائدة: حُلي الجارية يُعتبر من الغنائم، ولا يُباع مع الجارية، ولا يلحقها لو قسمت الجارية لبعض القوم. (١)

[مسألة [٢٤]: معنى التنفيل وحكمه.]

النَّفْلُ: زيادة تُزاد على سهم الغازي، والنفل في الغزو على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: تنفيل السرية التي تخرج عن الجيش، فتغير على العدو ببعض ما يغنمون بعد إخراج الخمس.

• وعلى مشروعية ذلك عامة أهل العلم؛ إلا ما نقل عن عمرو بن شعيب أنه قال: لا نفل بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قالوا: ولعله يحتج بقوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال:١]، فخصَّه بها.

وأجاب الجمهور بأحاديث الباب، وفعل بالتنفيل الصحابة من بعد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

ويدل على قول الجمهور حديث حبيب بن مسلمة -رضي الله عنه- قال: شهدت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نفَّل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة.

ومعنى الحديث: أنَّ الإمام، أو نائبه إذا دخل دار الحرب غازيًا بعث بين يديه سرية تُغير على العدو، ويجعل لهم الربع بعد الخمس مما يغنمون، وإذا قفل بعث سرية تُغير، ويجعل لهم الثلث بعد الخمس؛ وذلك لأنَّ في الابتداء لم يكن الأعداء


(١) «المغني» (١٣/ ١٣٧ - ١٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>