للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[مسألة [٤]: أقل سن تحيض فيه المرأة.]

• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ أقل سن تحيض فيه المرأة (تسع سنين)، وإن خرج منها شيءٌ قبل التسع فليس بحيض، بل هو دم فساد، ولا تثبت له أحكام دم الحيض، وحجتهم أنه لم يوجد من النساء من حاضت فيما دون هذا السن، واستدلوا بقول عائشة -رضي الله عنها-: إذا بلغت المرأة تسع سنين فهي امرأة.

• وذهب الدارمي، وشيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه لا حد لأقله، وهذا القول هو الراجح؛ لعدم وجود دليل على تحديد ذلك، وأما أثر عائشة -رضي الله عنها-، فقد ذكره الترمذي بعد حديث (١١٠٩)، ولم يُوقف له على إسناد.

وقد رجح هذا القول الشيخ السعدي. (١)

[مسألة [٥]: أقل الحيض، وأكثره، وأقل الطهر، وأكثره.]

قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٢/ ٣٨٠): أجمع العلماء على أنَّ أكثر الطهر لا حد له، قال ابن جرير: وأجمعوا على أنها لو رأت الدم ساعة، وانقطع لا يكون حيضًا، وهذا الإجماع الذي ادَّعاه غير صحيح؛ فإن مذهب مالك أن أقل الحيض يكون دفعة فقط، واختلفوا فيما سوى ذلك: فمذهبنا المشهور: أن أقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر، قال ابن المنذر -رحمه الله-: وبه قال عطاء، وأحمد، وأبو ثور. وقال الثوري، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد: أكثر الحيض عشرة أيام، وأقله ثلاثة أيام. قال: وبلغني عن نساء الماجشون أنهن كن يحضن


(١) انظر: «المغني» (١/ ٤٤٧)، «غاية المرام» (٢/ ٦٠١)، «المجموع» (٢/ ٣٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>