للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حنيفة، ورُوي عن علي، وابن عمر (١)،

وعروة، ومجاهد، وهو ترجيح البخاري، وابن حزم، وهو الراجح لعموم الأدلة؛ إلا أنه ينبغي له أن يتحرز من الرطوبة في أول الأمر، ولا يبلعها. (٢)

[مسألة [١٥]: استعمال معجون الأسنان.]

استعمال المعجون للصائم لا بأس به إذا لم ينزل إلى جوفه، وبهذا أفتى الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين، والإمام صالح الفوزان وغيرهم رحمة الله عليهم أجمعين.

قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: لكن الأولى عدم استعماله؛ لأنَّ له نفوذًا قويًّا، قد ينفذ إلى المعدة، والإنسان لا يشعر به، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» (٣). (٤)

[مسألة [١٦]: شرب الدخان.]

شرب الدخان يُعَدُّ من المفطرات؛ لأنَّ له أجرامًا تصل إلى المعدة، ولذلك فإنَّ الذي يشرب الدخان تكون معدته مُسْوَدَّة من الدخان، وقد أفتى الإمام ابن


(١) أثر علي -رضي الله عنه- لم أقف على إسناده.

أثر ابن عمر حسن، أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٧) قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لا بأس أن يستاك الصائم بالسواك الرطب واليابس. وهذا إسنادٌ صحيح؛ رجاله ثقات، وإبراهيم هو ابن ميمون الصائغ، وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري.
(٢) انظر: «الفتح» (١٩٣٤)، «المحلى» (٧٥٣)، «المغني» (٤/ ٣٥٩)، «كتاب الصيام» (١/ ٤٨٣)، «نيل الأوطار» (١٢٥)، «الشرح الممتع» (١/ ١٢٠)، «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٢٢٦).
(٣) تقدم تخريجه في الكتاب برقم (٣٦).
(٤) انظر: «فتاوى رمضان» (٢/ ٤٩٤ - ٤٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>