للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة

[مسألة [١]: العقود التي يدخلها الخيار.]

العقود أقسام:

القسم الأول: ما تكون لازمة من الطرفين، ويُقصد بها العوض، كالبيع، والإجارة، والصرف، والسلم، فيدخل فيها خيار المجلس، وخيار الشرط.

القسم الثاني: ما تكون لازمة من الطرفين، ولا يُقصد بها العوض، كالنكاح، والخلع، فلا يثبت فيها خيار.

القسم الثالث: أن يكون لازمًا من طرف واحد، كالرهن لازمٌ في حق الرَّاهن، جائز في حق المرتهن. قال ابن قدامة: فلا يثبت فيه خيار؛ لأنَّ المرتهن يستغني بالجواز في حقه عن ثبوت خيار آخر، والراهن يستغني بثبوت الخيار له إلى أن يقبض (١)، وكذلك الضامن والكفيل لا خيار لهما؛ لأنهما دخلا متطوعين راضيين بالغبن، وكذلك المكاتب. اهـ

القسم الرابع: عقدٌ جائزٌ من الطرفين، كالشركة، والمضاربة، والوكالة، والوديعة، فهذه لا يثبت فيها خيار؛ استغناء بجوازها، والتمكن من فسخها بأصل وضعها. (٢)


(١) يعني: حتى يقبض الدين.
(٢) انظر «المغني» (٦/ ٤٨ - ٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>