للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مسألة [٨]: إذا أُمِّنَ الكافر في دار المسلمين، ثم سافر، وبقيت له أموال بين المسلمين؟

• يبقى التأمين في ماله، ولا يؤخذ، بل يرسل إليه؛ فإن مات أُرسِل إلى وارثه عند أحمد، والمزني، والشافعي في قول.

• وعند أبي حنيفة، والشافعي في قول يبطل الأمان، ويأخذه المسلمون.

والقول الأول أقرب، والله أعلم. (١)

[مسألة [٩]: إذا دخل الكافر دار الإسلام بغير أمان؟]

الإمام مُخَيَّرٌ فيه بين أن يقتله، أو يمن عليه، أو يسترقه، أو يفادي به، وإن زعم الكافر أنه أراد أن يستأمن؛ لم يقبل قوله، وإن زعم أنه رسول؛ لم يقبل قوله إلا بقرينة، كأن يكون حاملًا لرسالة.

وإن زعم أنه جاء لتجارة فينظر؛ فإن كان العرف والعادة جرت بينهم بأنَّ من دخل لتجارة لم يتعرض له؛ فيُقبل قوله إذا كان له بينة، أو قرينة على قوله، وإن لم تكن العادة جرت بينهم بذلك؛ فلا ينفعه ذلك، وأمره إلى الإمام كما تقدم.

وإن ضلَّ الطريق، فدخل بلاد الإسلام، فقيل: هو لمن أخذه.

وقيل: هو فَيءٌ. وهذا أقرب، والله أعلم. (٢)


(١) انظر: «المغني» (١٣/ ٨٠ - ٨١) «البيان» (١٢/ ٣٢٩).
(٢) انظر: «المغني» (١٣/ ٨٣) (١٣/ ٢٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>