للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والشافعي، وأبي حنيفة، ومحمد وغيرهم؛ لأنَّ الابن أقرب العصبة، والأب والجد يرثان معه بالفرض، ولا يرث بالولاء ذو الفرض بحال. وهذا القول أقرب، والله أعلم. (١)

مسألة [٧]: إذا مات المعتَق وخلف أخا معتِقِه وجدَّ معتِقِه؟

• مقتضى قول من نزَّل الجد أبًا أن يجعل المال للجد؛ لأنه أقرب عصبة من الأخ، وهذا هو الصواب.

• وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنَّ المال بينهما نصفان، وهو قول عطاء، والليث، والأوزاعي، وأحمد، وقولٌ للشافعي، وأبي يوسف، ومحمد.

• وقال مالك: للأخ. وهو قولٌ للشافعي. (٢)

مسألة [٨]: هل يرث الْمُعتَقُ من الْمُعتِق صاحب الولاء؟

• عامة أهل العلم على أنَّ التوارث بالولاء لا يكون إلا للمُعتِق؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الولاء لمن أعتق».

• وقال طاوس، وشريح بتوريثه، واختار هذا شيخ الإسلام، واستدل لهذا القول بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- عند الترمذي (٢١٠٦) وغيره، قال: مات رجل على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولم يترك وارثًا إلا عبدًا هو أعتقه، فأعطاه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-


(١) انظر: «المغني» (٩/ ٢٤٦ - ).
(٢) انظر: «المغني» (٩/ ٢٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>