للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كما في «مستخرج أبي عوانة» أيضًا (٤٠٨٧).

وقد جاء من حديث جابر -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (١٤٠٥): «تمتعنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأبي بكر، حتى نهى عنها عمر ... »، فهذا محمول على أنَّ بعض الصحابة لم يبلغهم النهي، فاستمروا على ذلك حتى أظهر النهي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

وقد ذهب بعض أهل البدع إلى القول بنكاح المتعة، وهم الشيعة، والرافضة، وليس معهم على ذلك إلا اتباع الهوى، وخلافهم لا يُعتد به.

أما قوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء:٢٤]، فالمقصود به عند أكثر المفسرين عقد النكاح المعروف، أي: إذا تزوج بامرأة فليُعْطها مهرها، وسياق الآية التي قبلها يدل على ذلك، وبعضهم فسَّرها بنكاح المتعة، ولكن نصوا على أنه منسوخ بالأحاديث المشهورة في تحريم المتعة، والله أعلم. (١)

تنبيه: لا يصح النكاح إذا حصل عند عامة أهل العلم، إلا زُفر فقال: يبطل الشرط، ويصح النكاح. وقوله باطل. (٢)

[مسألة [٢]: إذا تزوجها بغير شرط، ولكن في نيته تطليقها بعد أجل معين؟]

• جمهور العلماء على جواز ذلك، وأنه ليس بنكاح متعة؛ لأنه ليس نكاحًا


(١) وانظر: «الفتح» (٥١١٥) «شرح مسلم» (٩/ ١٧٩) «المغني» (١٠/ ٤٦ - ) «زاد المعاد» (٥/ ١١١ - ١١٢).
(٢) «المغني» (١٠/ ٤٦ - ).

<<  <  ج: ص:  >  >>