للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كالوديعة.

وأُجيب: بأن الوديعة أمانة مجردة، فنافاها التعدي والخيانة، والوكالة إذن في التصرف تضمنت الأمانة، فإذا انتفت الأمانة بالتعدي بقي الإذن بحاله.

والصحيح القول الأول. (١)

[مسألة [٣٣]: إذا وكله في شراء شيء فاشترى غيره؟]

• الأصح في مذهب الحنابلة، وهو مذهب الشافعية عدم الصحة؛ لأنه تصرف في غير ما أذن له، وعن أحمد رواية أنه موقوف على إجازة الموكل، وهذا القول أقرب، والله أعلم، ويُسْتأنس له بحديث عروة البارقي الذي في الباب، والله أعلم. (٢)

[مسألة [٣٤]: إن وكله أن يعقد له بامرأة، فعقد له بأخرى؟]

• مذهب أحمد، والشافعي عدم الصحة؛ لأنه عقد له بامرأة لم يأذن له فيها، ولابد في الزواج من الرضى، والقبول.

• وقال أبو حنيفة، وأحمد في رواية: يصح، ويقف على إجازة الموكل؛ قياسًا على البيع.

وأُجيب: بأنَّ المقصود هنا أعيان الزوجين بخلاف البيع؛ فإنه يجوز أن يشتري


(١) انظر: «المغني» (٧/ ٢٣٦).
(٢) انظر: «المغني» (٧/ ٢٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>