للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٨٨ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فِي كُلِّ سَائِمَةِ إبِلٍ: فِي أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ إبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ، عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ القَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِهِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

تقدمت مباحث هذا الحديث.

وقوله: «فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ ... » إنْ صحَّت؛ فهي محمولةٌ على التهديد، وعدم إرادة ظاهرها، أو أن هذا الحكم منسوخ؛ فإنَّ الصحابة لم يرد عنهم أنهم فعلوا ذلك في عهد أبي بكر الصِّدِّيق مع الذين منعوا الزكاة، وقد تقدم أنَّ جمهور العلماء لا يقولون بذلك، وبالله التوفيق.


(١) أخرجه أحمد (٥/ ٢، ٤)، وأبوداود (١٥٧٥)، والنسائي (٥/ ١٥ - ١٧)، والحاكم (١/ ٣٩٨)، كلهم من طريق بهز بن حكيم به.
وإسناده حسن، وقد قال ابن حبان -رحمه الله- في بهز بن حكيم: لولا حديثه: «فإنا آخذوها وشطر ماله ... » لأدخلته في الثقات، وهو ممن أستخير الله فيه.
وقد دافع عنه الذهبي في «تاريخ الإسلام»، وقد حسن الإمام الألباني -رحمه الله- هذا الحديث في «الإرواء» (٧٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>