للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧٩٥ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه-، قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ، وَلَكِنْ فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ. (١)

٧٩٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُهُمَا، فَفَرَّقْت بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا، وَلَا تَبِعْهُمَا إلَّا جَمِيعًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ القَطَّانِ. (٢)


(١) حسن. أخرجه أحمد (٥/ ٤١٣)، والترمذي (١٢٨٣) (١٥٦٦)، والحاكم (٢/ ٥٥)، من طريق حيي بن عبدالله المعافري، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن أبي أيوب الأنصاري به. وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف حيي بن عبدالله المعافري، والراوي عنه عند أحمد ابن لهيعة، ولكن تابعه ابن وهب عند الترمذي والحاكم.
وأخرجه الدارمي (٢٥٢٢) من طريق الليث بن سعد عن عبدالله بن جنادة عن أبي عبدالرحمن الحبلي به. وعبدالله بن جنادة له ترجمة في «الجرح والتعديل» وهو مجهول الحال، وقد تصحف إلى (عبدالرحمن) وبيَّن المحقق أنه تصحيف.
وله طريق ثالثة: أخرجه البيهقي (٩/ ١٢٦)، من طريق بقية بن الوليد عن خالد بن حميد عن العلاء بن كثير عن أبي أيوب به. وإسناده ضعيف لانقطاعه، فإن العلاء بن كثير لم يدرك أبا أيوب، وبقية مدلس ولم يصرح بالتحديث. فالحديث يرتقي إلى الحسن بهذه الطرق، والله أعلم.
(٢) صحيح. أخرجه أحمد (٧٦٠) (٨٠٠) (١٠٤٥)، وابن الجارود (٥٧٥)، والحاكم (٢/ ١٢٥)، والحديث قد اختلف في إسناده، وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه في «العلل» (٢/ ٢٧٢) وخلاصته: أن الحديث يرويه الحكم بن عتيبة على وجهين:
الوجه الأول: يرويه الحكم بن عتيبة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن علي به.
ورواه عن الحكم على هذا الوجه سعيد بن أبي عروبة وشعبة، وزيد بن أبي أنيسة ومحمد بن عبيدالله العرزمي، ولكن سعيدًا لم يسمع من الحكم شيئًا، وسمع هذا الحديث عنه بواسطة رجل مبهم. وأما (شعبة) فهو وهم من بعض الرواة، والمحفوظ (سعيد). ويتحصل من ذلك أن الذين رووه على الوجه المذكور هم: (زيد بن أبي أنيسة، وهو ثقة، ومحمد بن عبيدالله العرزمي، وهو متروك، ورجل مبهم).
الوجه الثاني: يرويه الحكم بن عتيبة عن ميمون بن أبي شبيب عن علي به.
ورواه عن الحكم على هذا الوجه (حجاج بن أرطاة، وهو مدلس فيه ضعف، ويزيد بن عبدالرحمن أبوخالد الدالاني، وهو حسن الحديث وله أوهام وأخطاء، وعبدالغفار بن القاسم، وهو متروك).
قال الدارقطني: لا يمتنع أن يكون الحكم سمعه منهما جميعًا فرواه مرة عن هذا، ومرة عن هذا.
قلتُ: هو بالوجه الأول صحيح، وبالوجه الثاني ضعيف؛ لأن ميمون بن أبي شبيب لم يسمع من علي. والوجه الأول أقوى، والله أعلم، فالحديث صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>