للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأخرجه الشافعي كما في «الكبرى» للبيهقي (٦/ ٢٩) عن الدراوردي، عن داود بن صالح التمار، عن القاسم بن محمد، عن عمر -رضي الله عنه-، أنه مرَّ بحاطب بن أبي بلتعة بالسوق، وبين يديه غرارتان فيهما زبيب، فسأله عن سعرهما؟ فقال له: مدين لكل درهم. فقال له عمر: قد حُدِّثْتُ بِعِيْرٍ جاءت من الطائف تحمل زبيبًا، وهم يغترون بسعرك، فإما أن ترفع في السعر، وإما أن تدخل زبيبك البيت، فتبيعه كيف شئت. فلما رجع عمر حاسب نفسه، ثم أتى حاطبًا في داره، فقال: إنَّ الذي قلت لك ليس عزمة مني، ولا قضاء، إنما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد، فحيث شئت فَبِعْ، وكيف شئت فبع. اهـ

وإسناده منقطع؛ لأنَّ القاسم لم يدرك عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ولكن الأثر يصح بالطريق التي قبلها.

قلتُ: والراجح قول الجمهور؛ لحديث الباب، إلا أن يرى ولي الأمر المصلحة الشرعية في ذلك لدفع ضرر حاصل، وأما أثر عمر -رضي الله عنه-، ففي طريق الشافعي أنَّ ذلك ليس على طريق الإلزام. (١)


(١) انظر: «المغني» (٦/ ٣١١ - ٣١٢)، «الطرق الحكمية» (ص ٢٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>