للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨٦٦ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَّا، فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْنَا تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ فَخَطَا خُطًى، ثُمَّ قَالَ: «أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟» فَقُلْنَا: دِينَارَانِ، فَانْصَرَفَ، فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: الدِّينَارَانِ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «حَقُّ الغَرِيمِ، وَبَرِئَ مِنْهُمَا المَيِّتُ؟» قَالَ: نَعَمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُودَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ. (١)

٨٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: «هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ؟»؛ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


(١) صحيح بشواهده دون بعض الألفاظ. أخرجه باللفظ المذكور أحمد (٣/ ٣٣٠)، وهو عند الحاكم (٢/ ٥٨)، بنحوه من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر -رضي الله عنه- به. وأما اللفظ عند غيرهما فمغاير للفظ المذكور فقد أخرجه أبوداود (٣٣٤٣)، والنسائي (٤/ ٦٥ - ٦٦)، وابن حبان (٣٠٦٤)، وهو عند أحمد (٣/ ٢٩٦)، من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر. فذكره بنحو حديث أبي هريرة الذي سيأتي، وفيه زيادة ذكر (ضمان أبي قتادة). وإسناده ظاهره الصحة، ولكن قد رواه غير واحد عن الزهري فجعلوه عن أبي سلمة عن أبي هريرة بدون ذكر الزيادة في (ضمان أبي قتادة) وهذا أقرب أن يكونه محفوظًا، وسيأتي حديث أبي هريرة إن شاء الله.

والحاصل: أن حديث جابر باللفظ الذي ذكره الحافظ في إسناده ابن عقيل وفيه ضعف، ولكن الحديث صحيح، فقد صح من حديث أبي قتادة نفسه، أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٧)، والنسائي (٤/ ٦٥)، وإسناده صحيح وهو في «الصحيح المسند» (٢٧٦) وله شاهد من حديث سلمة بن الأكوع في «صحيح البخاري» (٢٢٨٩) وليس في هذين الشاهدين قوله (حق الغريم وبرئ منهما الميت) وقوله: (الآن بردت عليه جلدته) فهي مما تفرد بها ابن عقيل، وهو مختلف فيه والراجح ضعفه، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>