للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وإذا أتى الجمعة من لا تلزمه، فجمهور أهل العلم على استحباب الغسل له، وهناك وجهٌ للحنابلة في وجوبه؛ لأنه يشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من أتى منكم الجمعة، فليغتسل». (١)

قال شيخنا يحيى الحجوري حفظه الله في «أحكام الجمعة» (ص ٦٦ - ٦٧): فالحاصل أنَّ من أتى الجمعة من البالغين، رجالًا، ونساءً، أحرارًا، وعبيدًا، مقيمين، أو مسافرين، وأمكنهم الاغتسال بغير مشقة، فالغسل للجمعة عليهم واجبٌ، ومن لم يأتها من البالغين، فيستحب له الغسل؛ لحديث: «حقٌّ على كل مسلم أن يغتسل في كل أسبوع»، أما الصبيان، فغسلهم في الجمعة وغيرها، إنما هو للتنظف، وقد حثَّ الله على التطهر في كتابه، فقال: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة:٢٢٢]. انتهى بتصرف يسير.


(١) انظر: «المغني» (٣/ ٢٢٨)، «المجموع» (٤/ ٥٣٦)، «أحكام الجمعة وبدعها» (ص ٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>