الجلد، وإذا كان هذا في المحصنة، فغير المحصنة أولى، وقاسوا العبد عليها بجامع الرق، وقد جاء هذا القول عن عمر، وعلي -رضي الله عنهما-، وفي إسناد كل واحد من الأثرين مجهول الحال، وجاء عن ابن مسعود أيضًا من طريق ولده: عبيدة، ولم يسمع منه.
القول الثاني: إن كانا مزوجين؛ فعليهما نصف الحد، ولا حدَّ على غير المزوجين، صحَّ هذا القول عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وقال به طاوس، وأبو عبيد.
وأُجيب عن هذا القول بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب:«إذا زنت أمة أحدكم ... »؛ فإنه عامٌّ يشمل المتزوجة وغير المتزوجة.
القول الثالث: على الأمة المزوجة نصف الحد، وعلى العبد الحدُّ كاملًا مائة جلدة، وفي غير المزوجة قولان:
أحدهما: لا حد عليها.
والثاني: جلد مائة. وهذا قول داود الظاهري.
القول الرابع: قال أبو ثور: إذا لم يحصنا بالتزويج؛ فعليهما نصف الحد، وإن أحصنا؛ فعليهما الرجم.
وهذا قول مخالف للآية:{فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ} الآية.