للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• وخالف الثوري، فاعتبر إذنهما؛ لعموم الآية.

واحتج الجمهور بأنَّ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كانوا يجاهدون، وفيهم من له أبوان كافران من غير استئذانهما، منهم: أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة -رضي الله عنه- كان مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يوم بدر، وأبوه رئيس المشركين يومئذٍ، قُتل ببدر، وأبو عبيدة -رضي الله عنه- قتل أباه في الجهاد، وعموم الأخبار يخصص بما ذكرناه. (١)

فائدة: إذا تعين الجهاد لم يعتبر إذن الوالدين؛ لأنه صار فرض عين، وتركه معصية، ولا طاعة لأحد في معصية الله، وكذلك كل واجب عيني، مثل الحج، والصلاة في الجماعة، والجمع، والسفر للعلم الواجب. (٢)

فائدة أخرى: إذا أذن له أبواه، ثم منعاه؛ امتنع، إلا أن يكون قد حضر الصف، وكذا لو شرطا عليه أن لا يقاتل، فحضر الصف؛ فلا أثر للشرط، ووجب عليه القتال. (٣)


(١) انظر: «المغني» (١٣/ ٢٦) «الفتح» (٣٠٠٤).
(٢) انظر: «المغني» (١٣/ ٢٦) «الفتح» (٣٠٠٤).
(٣) انظر: «الفتح» (٣٠٠٤) «المغني» (١٣/ ٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>