للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: ولا منافاة بين الأحاديث القاضية بتحريم الخطبة وبين ما وقع منه - صلى الله عليه وسلم - من المشورة على فاطمة بنت قيس بأن تنكح أسامة بن زيد بعد أن خطبها أبو جهم ومعاوية؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يخطبها لأسامة، بل أشار عليها به بعد أن استشارته، وَبَيَّن لها أن معاوية صعلوك وأبا جهم لا يضع عصاه عن عاتقه، وأنه ضَرَّاب للنساء، والأمر اليها في ذلك.

وفي رواية في «صحيح مسلم» (١) وغيره: أن أسامة قد كان خطبها معهما وأن الثلاثة خطبوها، فأشار عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - به، وهذا يوضح لك عدم الاختلاف بين هذا الحديث، وأحاديث تحريم الخطبة على الخطبة. اهـ

الحالة الثالثة: أن يوجد من المرأة ما يدل على الرضى، والسكون تعريضًا لا تصريحًا.

• فظاهر مذهب أحمد وأصحابه أنه لا يجوز خطبتها، وهو قول بعض الشافعية.

• وذهب بعض الحنابلة، والشافعية إلى جواز ذلك، وهو مذهب المالكية، والحنفية.

والصحيح هو القول الأول؛ لظاهر الأحاديث، والله أعلم. (٢)


(١) انظرها في «مسلم» (١٤٨٠) (٤٧).
(٢) انظر: «المغني» (٩/ ٥٦٧ - ٥٦٨) «الفتح» (٥١٤٢) «المحلى» (١٨٨٤) «السيل» (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦) «الإنصاف» (٨/ ٣٥ - ٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>