للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

«أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟». (١)

• وجاء عن الحسن، والنخعي أنَّ النكاح فاسد إذا قصد ذلك المرأة، أو وليها.

والقول الأول أرجح. (٢)

وقد مال إليه شيخ الإسلام -رحمه الله- ببحث طويل، وكلام سديد في كتابه المفيد «بيان الدليل في بطلان التحليل» (ص ٤٩٣ - ٥٢٩)، ثم بيَّن -رحمه الله- أنَّ المرأة لها مراتب في النية:

الأولى: أنْ تنوي أنَّ هذا الزوج الثاني إنْ طلقها، أو مات عنها، أو فارقها بغير ذلك؛ تزوجت بالأول، أو ينوي المطلق ذلك أيضًا يعني الزوج الأول

قال: فهذا قصدٌ محض لنفس ما أباحه الله.

الثانية: أن تتسبب إلى أن يفارقها من غير معصية، ولا خديعة توجب فراقها، كأن تطلب منه الطلاق، أو الاختلاع؛ فإن كانت المرأة تخاف ألا تقيم حدود الله جاز لها ذلك؛ فإن كانت لم تنو هذا الفعل إلا بعد العقد فهي كسائر المختلعات، وإن كانت حين العقد تنوي ذلك فهي غارة للرجل، مدلسة عليه، وهذا نوع من الخلابة، بل من أقبح الخلابة.

ثم بيَّن -رحمه الله- أن العقد صحيح مع تحريم ذلك الفعل من المرأة.


(١) قطعة من حديث الباب رقم (٩٩٧) في بعض طرقه.
(٢) انظر: «المغني» (١٠/ ٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>