للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقالوا: الختان من أظهر الشعائر التي يفرق بها بين المسلم والنصراني؛ فوجب إظهارها.

وقالوا: يجوز كشف العورة له، فلو لم يجب؛ لما جاز ذلك؛ لعدم وجود ضرورة أخرى، أو مداواة. وكذلك يجوز للخاتن النظر للعورة، ولو لم يجب لما ارتكب فيه المحظور.

وقالوا: إن الأقلف تبقى فيه بعض النجاسات من البول، والمذي. وأشار إلى ذلك ابن عباس -رضي الله عنهما- بقوله: لا تُقبل له صلاة.

وقالوا: فيه إيلام للمختون، ويعرض الطفل للتلف، ويخرج الولي من ماله أجرة الخاتن، وثمن الدواء، ولا يضمن سرايته بالتلف، ولو لم يكن واجبًا؛ لما جاز ذلك.

• وذهب بعضهم إلى أنه سنة غير واجب، وهو قول الحسن، وأبي حنيفة، وبعض الشافعية، وبعض المالكية، وابن أبي موسى الحنبلي.

واستدلوا بحديث: «الختان سنة للرجال مكرمة للنساء». (١)


(١) أخرجه أحمد (٥/ ٧٥)، وابن أبي شيبة (٩/ ٥٨)، والطبراني (٧١١٢) (٧١١٣)، والبيهقي (٨/ ٣٢٥)، وفي إسناده: حجاج بن أرطاة مدلس، وقد عنعن، وفيه ضعف، وقد اضطرب في إسناد الحديث، وفي تعيين صحابيه، فجعله مرة عن أسامة بن عمير، ومرة عن شداد بن أوس، ومرة عن أبي أيوب.
وله طريق أخرى عند البيهقي (٨/ ٣٢٤) من غير طريق حجاج، عن ابن عباس، ولكن رجح البيهقي أنه موقوف على ابن عباس.
قلتُ: والموقوف المذكور في إسناده سعيد بن بشير، وهو ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>