للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأبو أيوب (١)، والنعمان بن بشير (٢)، وتميم الداري (٣)، وعائشة (٤) -رضي الله عنهم-، وقال أبو حنيفة: لا يجوز شيء من ذلك.

ووافقنا جمهور الفقهاء في إباحة الفوائت في هذه الأوقات، وقال أبو حنيفة: تباح الفوائت بعد الصبح والعصر، ولا تباح في الأوقات الثلاثة؛ إلا عصر يومه، فتباح عند اصفرار الشمس، وتباح المنذورة في هذه الأوقات عندنا، ولا تباح عند أبي حنيفة.

قال ابن المنذر -رحمه الله-: وأجمع المسلمون على إباحة صلاة الجنائز بعد الصبح والعصر، ونقل العبدري في كتاب الجنائز عن الثوري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وأحمد، وإسحاق: أن صلاة الجنازة منهي عنها عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وعند استوائها، ولا تُكره في الوقتين الآخرين، ونقل القاضي عياض في «شرح صحيح مسلم» عن داود الظاهري أنه أباح الصلاة لسبب وبلا سبب في جميع الأوقات، والمشهور من مذهب داود منع الصلاة في هذه الأوقات، سواء ما لها


(١) أخرجه ابن المنذر (٢/ ٣٩٤) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، أن أبا أيوب، كان يصلي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر، فلما استخلف عمر تركهما، فلما توفي عمر ركعهما. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
(٢) أخرجه ابن المنذر (٢/ ٣٩٤) قال: وحدثونا عن الرمادي، قال: ثنا الأسود بن عامر، قال: ثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن حبيب، كاتب النعمان بن بشير قال: كان النعمان بن بشير يصلي بعد العصر ركعتين. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه شريك القاضي، وإبراهيم بن المهاجر، وكلاهما فيه ضعف، وفيه شيخ ابن المنذر، مبهم لا يعرف من هو.
(٣) تقدم تخريج أثره ضمن تخريج أثر ابن الزبير.
(٤) أخرجه ابن المنذر (٢/ ٣٩٣) من وجهين يحسن بهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>