للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[حثه صلى الله عليه وسلم على العلم]

الرسول صلى الله عليه وسلم يحث العلماء فيقول كما في صحيح البخاري: {رأيت البارحة} صلى الله عليه وسلم، ورؤياه حق، قال البخاري في الصحيح: باب رؤيا الأنبياء حق، وقال الله عز وجل عن إبراهيم: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} [الصافات:١٠٢] فقام يذبح ابنه فرؤياهم حق، قال عليه الصلاة والسلام: {رأيت البارحة، كأني أتيت بإناء من لبن فشربته حتى إني لأرى الري يخرج من أظفاري -ري العلم- قال: ثم أعطيت فضلتي عمر بن الخطاب، قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: العلم} فـ عمر بن الخطاب من أعلم الناس، وهو ما شرب إلا فضلة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وفي الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: {رأيت البارحة أن الناس عرضوا عليَّ، وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما دون ذلك، وعرض عليَّ عمر بن الخطاب عليه قميص يجره، قالوا: بم أوَّلت ذلك يا رسول الله؟ قال: الدين} فأقوى الناس ديناً بعد أبي بكر، عمر، نشهد الله على حبه، اللهم اجمعنا بـ عمر في مستقر رحمتك، وسقى الله تلك العظام!

ذكر صاحب تاريخ داريا بسند جيد، قال: [[كان عمر يخطب على المنبر يوم الجمعة، وجيشه وراء نهر سيحون، أو قريباً من نهر سيحون، فكشف الله له الغطاء حتى رأى الجيش، وهو على المنبر في المدينة، ورأى سارية يحاصر من كل جهة، وقال: يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، ونزل، قال الصحابة: مالك؟! قال: أراني الله سارية فأخبرته، ثم أتى سارية منتصراً بعد شهر، قالوا: ماذا حدث لك؟ قال: حوصرت في مضيق، فسمعت -يوم الجمعة والخطباء على المنابر- صوت عمر الذي لا أنكر، وهو يقول: يا سارية الجبل، فألجأني الله للجبل]].

<<  <  ج:
ص:  >  >>