للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[قضاء العطلة الصيفية]

السؤال

وماذا أفعل في العطلة الصيفية، عطلة الربيع هذه؟

الجواب

أصلاً مثل هذه الأسئلة إجاباتها سهلة ومعروفة، وبعض الإخوة تُسَلَّم له الورقة فيريد أن يكتب فيها أي شيء، مثل: دلوني على طريق الاستقامة، وماذا أفعل في عطلة الربيع؟ أصلاً ليس عند المسلم فراغ، أما ماذا تفعل عليك أن تدعو إلى الله، وتحصن نفسك بالإيمان، وبعض الناس يتمنى أن يوجد له وقت زائد ليشتريه بالدراهم والدنانير ولا يوجد له وقت، فالحمد لله ليس عندنا فراغ أصلاً، ولسنا في حاجة إلى أن نسأل هذا السؤال؛ لأن الله ذكَّرنا بأنه سوف يحاسبنا على أوقاتنا: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون:١١٥ - ١١٦].

هنا بشريات إلى أنحاء العالم وإلى كثير من الإخوة أصحاب الصحوة في كندا والصحوة في كثير من المناطق، وقد يتعجب أحدٌ منكم ويقول: أصحوة في كندا؟! فربما رأى بعضكم فيلماً لأحد علماء الذرة الذين خرجوا من المناجم من تحت الأرض وهو ملتحٍ، وهو مسلم، خرج من تحت الأرض بعدما انهار الاتحاد السوفيتي حيث كان يصنع في المعامل الذرية ويشتغل في الأجهزة النووية، خرج على سطح الأرض وهو يدعو إلى الإسلام؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا بد أن يقيم الحجة على أهل الأرض، فلا تظن أن الإسلام فقط في حدود المناطق الإسلامية أو لا يتعدى الجزيرة، لا.

بل الإسلام في كل مكان، حتى أن بعض الإخوة الذين وصلوا من كندا يقولون: الشريط الإسلامي يصل إلى المسلمين في كندا بعد أسبوع، وعندهم صحوة عارمة، والمصحف -تَصَوَّروا- أنه في ولاية بيزيا يُستعار المصحف في البيت -من قلة المصاحف عندهم- فإذا انتهى أهل البيت أعاروه جيرانهم في اليوم، ثم من الجيران إلى الجيران؛ لأنهم بحاجة إلى دين، فقد انهارت المبادئ إلا مبدأ محمد صلى الله عليه وسلم، وشهقت الأطروحات وانتهت، وما بقي إلا أطروحة محمد صلى الله عليه وسلم، حله للناس، وما بقي إلا هذا الدين، فـ الاتحاد السوفيتي انهار الآن، ولا بد من بديل، وهو الإسلام.

وحزب البعث انكسر ظهره قبل سنة، ولا بد من بديل، وهو الإسلام.

والأنظمة العلمانية تعلن فشلها وانهيارها، ولا بد من الإسلام، ومثلها كثير من المبادئ، فمن يأتي من بلاد بعيدة سلوه، سلوا من يأتي الآن -مثلاً- من اليمن، أو من السودان، أو من الجزائر، يخبركم أن الصحوة قادمة.

ففي اليمن: الشيخ عبد المجيد الزنداني ينصت له الشباب بعد صلاة الجمعة أكثر من نصف مليون، ويرفعون المصاحف وينشدون:

نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا

وفي السودان: اسألوا أخبارهم من يأتي من علماء السودان، لا تسألوا غيرهم، فهناك أمور عجيبة! حتى أن بعض الإخوة في الإغاثة سافر إلى السودان، وقَدِم إلى شيخ هنا فكلمه بكلام عجيب، قال: والله إنا نسير المائتي ميل، كلها أرض خضراء بالبر والشعير والذرة، وتحقق فيهم قوله سبحانه وتعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً} [الجن:١٦].

وفي الجزائر؛ هناك فيلم موجود رآه بعض الإخوة من الدعاة؛ سبعمائة امرأة متحجبة يذهبن إلى قيادة الدعاة يردن الإسلام، يردن محمداً صلى الله عليه وسلم.

فالآن الحل البديل والوحيد هو الإسلام، فعليك أن تشارك أنت في هذه المسيرة، ولا تظن أن الله سبحانه وتعالى سوف يخلف وعده، فإن وعده الحق سبحانه وتعالى وقوله الصدق، ولا بد أن تكون العاقبة للمتقين.

<<  <  ج:
ص:  >  >>