للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[استشكال حول عنوان المحاضرة]

السؤال

باعتبار أني قد قرأت عنوان المحاضرة أن محمد إقبال شاعر الحب والطموح، هل من الأفضل والأحرى أن يكون غير هذا العنوان مثل: محمد إقبال شاعر الصحوة الإسلامية, أو رائد الصحوة الإسلامية في الشعر؛ لأن كلمة "حب" قد يفهمها الناظر إليها من أول وهلة فهماً مقلوباً, أو لا يعرف البطل الذي أقيمت له المحاضرة؟

الجواب

لا خلاف في المسميات إذا اتفقنا نحن على المقاصد, إن قلت أنا: إقبال أو محمد إقبال، وإن قلت: محمد إقبال شاعر الإسلام أو شاعر الصحوة أو شاعر الحب والطموح، أو شاعر الإيمان.

خذا جنب هرشى أو قفاها فإنه كلا جانبي هرشى لهن طريق

فلا خلاف بينها, لكني وضعت كلمة الحب؛ لأن بعض الناس من الشباب يظن أن الحب فقط للمغنين والمغنيات، ولكن نحن عندنا حب أعلى وأسمى، يقول الطنطاوي: نحن أهل الحب، نحن الذين صنعوا الحب وأذكوه في قلوب الرجال، نحن الذين نشروا الحب من على المنائر خمس مرات في كل يوم، نحن الذين عرفوا الحب وعرفوا الناس الحب، الحب الذي يقوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة:٥٤] وقال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ} [المائدة:١٨] ويقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران:٣١] فالحب إيماني وهو كالصلاة وهو عقيدة أهل السنة الجماعة {من أحب لله وأبغض لله , وأعطى لله، ومنع لله فقد استكمل الإيمان} أما حب مجنون ليلى، وحب صلاح عبد الصبور، وحب أودنيس، وحب بدر شاكر السياب وغيرهم, فهذا ليس من الحب في شيء, هذا حب حرام، يقول مجنون ليلى:

أتوب إليك يا رحمن مما جنت نفسي فقد كثرت ذنوب

وأما من هوى ليلى وتركي زيارتها فإني لا أتوب

وقد ذكرت من أشعارهم في محاضرة (الأدب الذي نريده).

<<  <  ج:
ص:  >  >>