للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

بعض أخطاء الكُتَّاب

السؤال

كاتب يكتب عن الصحابة رضي الله عنهم، وله كتاب اسمه ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه وخلافته، فيها حقائق لا يقولها مسلم عن الصحابة؟

الجواب

هذا الرجل يؤخذ من كلامه ويرد، وهو يحتاج إلى تعليم في الحديث النبوي، وإلى توجيه إن كان حياً أو إن كان ميتاً، ومثله أخوه وابن عمه وابن خالته عباس محمود العقاد، الذي هو مشهور عندنا كثير، أتى فتكلم بكلام يقول: معاوية كان يلعب بأهل الشام على هواه! حتى صلى بهم الجمعة يوم الأربعاء، سبحان الله! هذه في معاوية في الميزان، ألا يستحي من الله! فـ معاوية أحد الصحابة، ثم يأتي بالرسول عليه الصلاة والسلام أشرف وأعظم من خلق الله، فيأتي يقارن بينه وبين نابليون في العسكرية، وفعل ذلك سعيد حوى -سامحه الله- في كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قارن بين المصطفى الذي {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:٣ - ٤] وبين كلب فرنسي، إذا نظرت إليه وأنت متوضئٌ انتقض الوضوء، فيقول: هذا في الحربية كذا، وهذا صاحب نظرية الاطلاع واكتساح المعركة والمواقع العدائية، وما أدري ماذا فعل، والرسول صلى الله عليه وسلم فعل هذا، أما يستحي من الله! تقارن بين الرسول صلى الله عليه وسلم وهؤلاء!

والعقاد له فلتات، لكنه كاتب في القمة، له كتاب ما يقال عن الإسلام يتكلم فيه عن خصائص الإسلام ويرد على أباطيل خصومه وهو من أحسن كتبه، ولديه حسنات في كتبه مثل كتاب عبقرية عمر، صفات الرجل الممتاز، ومفتاح شخصية عمر، لكنه أتى بأمور لا يوافق عليها، مثل قوله في ترجمة علي: علي صدوق لأنه شجاع، وشجاع لأنه صدوق، ومعاوية أسد هصور وعلي جمل صبور.

أتشبه الصحابة بالحيوانات!

هؤلاء خير جيل أخرج للناس، لا بد من توقيرهم واحترامهم رضي الله عنهم، إذاً فلينتبه لهذا الكاتب.

وأدهاهم وأظلمهم وأغشهم طه حسين الذي يدعونه عميد الأدب العربي! كذبوا على الله، بل الشيخ علي الطنطاوي أحسن منه أسلوباً وأحسن فكرة وأنقى عقيدة، وأحسن إبداعاً، والله ما أعلم أني قرأت لأحد مثل الشيخ علي الطنطاوي من الأدباء والمفكرين العصريين في جودة الأسلوب، وإن شئتم فاقرءوا قصص من التاريخ، ونحن المسلمون، فيجعلون طه حسين عميد الأدب العربي؛ لأنه عميل فرنسا في الأدب، لا والله، المازني خير منه، والرافعي أحسن وأحسن وأجود لكنه أسلوبه يعقد، لكنه أقرب إلى أهل الإسلام بل دافع عن فكرة الإسلام كثيراً، وعباس محمود العقاد أحسن من طه حسين، وأمر المرين طه حسين بل هو أمر من الثلاثة:

وما شر الثلاثة أمَّ عمروٍ بصاحبك الذي لا تصحبينا

توفيق الحكيم، توفيق السفيه الخلق والتكلف والرأي العفن نعوذ بالله، صاحب المسرحيات المزرية بالإسلام، وصاحب السفه بعد أن كبر، فهذا أمره إلى الله: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام:٥٥].

خير منه في الساحة سيد قطب والشيخ علي الطنطاوي، وأبو الأعلى المودودي في كتاباتهم وكذلك، أبو الحسن الندوي الزاهد العابد المؤثر، صاحب الثمانين عاماً الذي طاف العالم بأدبه، حتى يقول في مسيرة الحياة: والله لقد ألقيت كلمة في الكويت، لقد رأيت الناس يصرعون ويغمى عليهم ويرشون بالماء.

ولقد صدق فهو من أكثر الناس تأثيراً حتى في قلمه، وممن يقرأ لهم كذلك محمد قطب وسعيد حوى، إلا بعض الكتب لـ سعيد حوى مثل كتاب تربيتنا الروحية، فيعرض عنه ويسجر به في النار، لأنه صوفي من غلاة الصوفية، رحمه الله وتجاوز الله عنه لحسناته الكثيرة.

<<  <  ج:
ص:  >  >>