للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[الانتقادات الخاطئة عند الشباب]

السؤال

مِن الناس مَن إذا رأى اهتمام الشباب بكتب السلف قال: تريدون أن تخرجوا ديناً جديداً، ومِنهم مَن يُشَكِّك في دُور النشر، وأنها للتجارة، ويقول لأصحاب التسجيلات: غرضهم للتجارة، ما نصيحتكم لهؤلاء؟

الجواب

أما الذي يُشَنِّع على الشباب إن عادوا إلى كتب السلف: فهو المشَنَّع عليه (رمَتْنِي بدائها وانسَلَّتْ) بل من أصالة طالب العلم أن يعود إلى كتب السلف، والضعف، في بعض شباب الإسلام: إما أن يتجه إلى العلم المؤصَّل، وهو مطلوبٌ في أي زمان ومكان، لكنه ينفصل عن الواقع تماماً، فلا يعيش مشكلات العصر، ولا ما يُطرح في الساحة، ولا ما يُورَد على المسلمين، فيبقى مبتوراً من المجتمع، أو يعيش في معرفة الواقع، وينقطع عن كتب السلف، فيبقى ضعيفاً هزيلاً، لا يمكن أن يجد الحلول لهذه المشكلات.

أما كتب دُور النشر والطباعة، وأنها تريد المال: فإنما الأعمال بالنيات، وإذا أرادت المال: فمَن مَنَعَها؟ المال تجارة ويُطلب، لكنه ليس لهم أجر عند الله عزَّ وجلَّ حصل أجرهم بكتبهم هذه، وبيعها، والمؤلف الذي يؤلف ليحصل مالاً حصل له المال ولا يحصل له أجرا.

كذلك التسجيل: فالأعمال بالنيات، إن أرادوا نشر الشريط الإسلامي والدعوة وتسهيل العلم؛ فلهم مرادهم وأجرهم، وإن أرادوا التكسُّب فلهم كسبهم، لكن ليس لهم أجر إلا بنسبة ما أرادوا به الأجر من الله عزَّ وجلَّ.

<<  <  ج:
ص:  >  >>