للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[أول من تسعر بهم النار]

أما المسألة الثامنة عشرة: أول من تسعر بهم النار ثلاثة، نعوذ بالله من أعمالهم:

عالم ومجاهد وكريم: يؤتى بعالم فيقول الله: أما علمتك العلم؟ قال: بلى يا رب! فيقول: ماذا فعلت، والله أعلم؟ قال: علمت الجاهل وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله: إنما تعلمت ليقال عالم، خذوه إلى النار، فيسحبونه على وجهه حتى يلقى في النار، ويفعل بالمجاهد المرائي والكريم المرائي كذلك، ولما سمع معاوية الحديث بكى حتى مرّغ وجهه في التراب، وقال صدق الله: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود:١٥ - ١٦].

أما تفسير قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً} [مريم:٧١] فقد مر والصحيح عند أهل العلم أن جميع الناس يمرون على النار، من على الصراط، وهو الورود، ثم ينجي الله المتقين من على الصراط، ويذر الظالمين ومن استحق العذاب فيها جثياً، نسأل الله السلامة.

<<  <  ج:
ص:  >  >>