للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[موقفه من علماء الإسلام]

يرى الخميني في تحرير الوسيلة، وفي كتاب ولاية الفقيه، وفي غيرها من كتبه، أن علماء الإسلام خانوا الرسالة وخانوا الإسلام، وأنهم تقربوا إلى السلاطين، وهذا إثم وفجور، ولا يصح التقرب في نظره إلى السلاطين إلا إذا كان التقرب فيه منفعة، فقلنا له: يا خميني مثل من؟ قال: مثل نصير الدين الطوسي، يوم تقرب من هولاكو في مصلحة ومنفعة، قلنا له: أحلال أن يتقرب نصير الدين الطوسي بذبح المسلمين، وحرام أن يتقرب مالك بن أنس إمام دار الهجرة لـ هارون الرشيد، وأن يتقرب أحمد إلى المعتصم ويوصيه وينصحه، وأن يتقرب الفضيل لـ هارون، وأن يقترب إسحاق بن راهوية وعلماء الإسلام فيناصحونهم ويراسلونهم حرام هذا يا خميني وأما نصير الدين الطوسي فحلال؟! عجيب أمرك! {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة:٨٥] {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ} [الأنعام:١٣٨] {فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة:٨٥].

إذاً علماء الإسلام مجروحو العدالة في نظره، ولا يوثق بكتبهم وهم علماء ضلال كما في خطبه التي ألقاها في طهران وفي قم أكثر من مرة.

<<  <  ج:
ص:  >  >>