للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[الفوضى في الزيارات]

المسألة السابعة عشرة: الزيارات وعدم ترتيبها.

فإن هذا أمرٌ محرج، وديننا أسمى من أن يكون مسئولاً عن هذه الفوضى في الزيارات، أو الفوضى في النظام على سبيل المثل.

كم نبه للباعة وقيل لهم وكتب لهم، واتصل بالجهات المختصة، ألا تبيعوا بعد الأذان الثاني، إذا دخل الخطيب، ثم يخالفون الأمر، ويخالفون التوجيه والإرشاد، فينقلون صورة لغير المسلمين أن هذا دين فوضى، والله عزوجل ذكر النظام في كتابه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، مثل نظام الزيارات وقد أشير في القرآن إلى ثلاثة أوقات محرجة في الزيارة منها: {قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ * وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ} [النور:٥٧ - ٥٨] تضيق به الأوقات فما يراعي وقتك، إنما هو يريد أن ينهي عمله، أو ينهي غرضه، فإذا انتهى من أشغاله زارك في أي وقت، بغض النظر عن راحتك وهدوئك، أو استقرارك، أو مزاجك، فيطرق عليك بابك في ذلك الوقت.

{وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ} [النور:٥٨] يعني: لا يزورك عصراً ولا مغرباً وإنما بعد صلاة العشاء، وأنا أعرف من الشباب من يزور بعد الحادية عشر ليلاً يطرق عليك الباب، يقول: أنا لا أريد أن أدخل لكن مسألة واحدة فتوى، فيسألك عن المسح على الخفين بعد الحادية عشرة! يعني: ضاقت بك الدنيا، اتركها يومين ثلاثة، أو مسح الوجه بعد الدعاء هل هو وارد أو لا؟ أو سند حديث.

فالواجب علينا الرتابة: وأنا أقترح أن الوقت المناسب عند المسلمين الآن من المغرب إلى العشاء، وقد نبه على هذا الوقت، ووضعت عند بعض الفضلاء لوائح تشير إلى هذا، أن وقت الزيارة من المغرب إلى العشاء؛ لأنه وقتٌ مستهلك، ووقت ذاهب، فيزاور الأحبة فيه، وأما غيره فإنه محرج صراحة، وحتى الاتصال بالهاتف أن يكون هناك وقتاً منظماً، فبعد الحادية عشرة لا تتصل لأحد، بل قبلها بكثير، وفي أوقات الأذان إذا أذن المؤذن فلا تتصل، أحياناً يتصل بك والأذان يؤذن فتترك متابعة المؤذن حتى تجيب على الهاتف، أو إذا دنت الإقامة وأنت إمام مسجد شغلك إلى الإقامة فأخرك عن الصلاة، فتحري الأوقات حتى باختلاف نسب الأوقات بين المدن أمر مطلوب خاصة بين أهل الوعي حتى ننقل صورة النظام للناس.

<<  <  ج:
ص:  >  >>