للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[توسط أهل السنة بين الخوارج والمرجئة]

لكن أقول: ما معنى توسط أهل السنة بين الخوارج والمرجئة في مسألة الإيمان؟

الخوارج قالوا: من فعل الكبيرة فقد كفر، فشارب الخمر كافر، والسارق كافر ومخلد في النار، وقابلهم المرجئة فقالوا: لا يكفر، ولا ينقص إيمانه، والحمد لله ما زال مؤمناً، وما زال يشهد أن لا إله إلا الله، فلو شرب الخمر فما زال مؤمناً كامل الإيمان.

فذاك يقول: كافر، وهؤلاء يقولون: كامل الإيمان، وقال أهل السنة: أخطأ الخوارج والمرجئة، فمرتكب الكبيرة فاسق، ناقص الإيمان، رداً على المرجئة وليس بكافر رداً على الخوارج، فهو ناقص الإيمان فاسق، ولا نكفره بارتكابه الذنب ما لم يستحله وهو تحت رحمة الله، لكن نخشى عليه العقوبة ونخشى أن يأخذه الله، وهو فاسق بكبيرته، فهم في هذا الباب وسط.

<<  <  ج:
ص:  >  >>