للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ أي لكل سبط مشربه وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ أي وجعلناه ظليلا عليهم في التيه وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى المن:

حلوى. والسلوى: طير وسيأتي الكلام عن ذلك كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ أي قلنا لهم ذلك وَما ظَلَمُونا أي وما رجع إلينا ضرر ظلمهم بكفرانهم النعم وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ أي ولكن كانوا يضرون أنفسهم ويرجع وبال ظلمهم إليهم، دل ذلك على أنهم قابلوا نعم الله عليهم بالكفران، وقوم هذا شأنهم- حتى مع رسولهم ومع كثرة الآيات أمامهم- هل يستغرب أن يرفضوا الدعوة الجديدة، والدين الجديد، ويظلموا أنفسهم بالكفر بالرسول الجديد للإنسانية كلها، فيا أيتها الأمة لا تستغربي مواقفهم، وإياك أن تظلمي مثل ظلمهم.

[فوائد]

- في سفر العدد- وهو السفر الرابع من أسفار العهد القديم- في الإصحاح الأول منه. أمر الله لموسى (أحصوا كل جماعة بني إسرائيل بعشائرهم وبيوت آبائهم بعدد الأسماء كل ذكر برأسه .. ويكون معكما رجل لكل سبط رجل هو رأس لبيت آبائه ... ) وفي الإصحاح الثاني (وكلم الرب موسى وهارون قائلا ينزل بنو إسرائيل كل عند رايته) ثم يحدد الإصحاح موقف كل سبط، فلعل هذا ما ذكرته الآية بتقطيع بني إسرائيل إلى اثني عشر سبطا. وفي سفر العدد في الإصحاح العشرين منه كلام عن ضرب موسى الصخرة وانفجار الماء منها.

وفي سفر الخروج الإصحاح الخامس عشر:

(ثم جاء إلى إيليم وهناك اثنتا عشرة عين ماء، وسبعون نخلة فنزلوا هناك عند الماء)، وفي الإصحاح السابع عشر: (وعطش هناك الشعب إلى الماء وتذمر الشعب على موسى ... فقال الرب لموسى مر قدام الشعب وخذ معك من شيوخ بني إسرائيل وعصاك التي ضربت بها خذها في يدك واذهب ها أنا أقف أمامك هنال على الصخرة في حوريب فتضرب الصخرة فيخرج منها ماء ليشرب الشعب ففعل موسى هكذا أمام عيون شيوخ بني إسرائيل ... ).

وفي الإصحاح السادس عشر من سفر الخروج كلام عن المن والسلوى.

(وفي الصباح كان سقيط الندى حول المحلة ولما ارتفع سقيط الندى إذا على وجه البرية شئ دقيق مثل قشور دقيق كالجليد على الأرض ودعا بيت إسرائيل اسمه منا وهو

<<  <  ج: ص:  >  >>