للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٦/ ٣٣ - ٣٥

[التفسير]

وَاذْكُرْ أَخا عادٍ أي: هودا إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ في جنوبي الجزيرة العربية وسنرى تحقيقه في الفوائد وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ جمع نذير بمعنى المنذر أو الإنذار مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أي: من قبل هود ومن خلف هود قال ابن كثير: يعنى وقد أرسل الله تعالى إلى من حول بلادهم في القرى مرسلين ومنذرين أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قال النسفي: والمعنى:

واذكر إنذار هود قومه عاقبة الشرك والعذاب العظيم، وقد أنذر من تقدمه من الرسل ومن تأخر عنه مثل ذلك

قالُوا أي: قوم هود أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا أي: لتصرفنا عَنْ آلِهَتِنا أي: عن عبادتها فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من معاجلة العذاب على الشرك إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ في وعيدك. قال ابن كثير: استعجلوا عذاب الله وعقوبته استبعادا منهم وقوعه ..

قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ بوقت مجئ العذاب عِنْدَ اللَّهِ ولا علم لي بالوقت الذي يكون فيه تعذيبكم. وقال ابن كثير: أي الله أعلم بكم إن كنتم مستحقين لتعجيل العذاب فسيفعل ذلك بكم، وأما أنا فمن شأني أني أبلغكم ما أرسلت به وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ أي: الذى هو شأني أن أبلّغكم ما أرسلت به من الإنذار والتخويف وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ أي: لا تعقلون ولا تفهمون. قال النسفي: أي ولكنكم جاهلون لا تعلمون أن الرسل بعثوا منذرين، لا مقترحين ولا سائلين غير ما أذن لهم فيه

فَلَمَّا رَأَوْهُ أي: العذاب عارِضاً

<<  <  ج: ص:  >  >>