للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ملاحظة على السياق]

يلاحظ أن المقطع يبدأ بقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...

وينتهي بقوله: أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ لاحظ صلة ذلك بمحور السورة: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ لاحظ قوله تعالى: هُمُ الْخاسِرُونَ المشترك في نهاية المقطع ونهاية المحور، فالمحادون لله ورسوله صلى الله عليه وسلم هم الذين ينقضون عهد الله، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض ...

ويلاحظ أن المقطع يتألف من مقدمة وفقرات المقدمة تتألف من آيتين والفقرات تبتدئ بقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ فلنعرض المقطع.

[التفسير]

[تفسير مقدمة المقطع]

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ أي: يعادون ويشاقون ويحاربون اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا أي: أخزوا وهلكوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من أعداء الرسل وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ أي: واضحات تدل على صدق الرسول وصحة ما جاء به، فلا يعاندها ولا يخالفها إلا كافر فاجر مكابر وَلِلْكافِرِينَ بهذه الآيات عَذابٌ مُهِينٌ يذهب بعزهم وكبرهم قال ابن كثير: أي: في مقابلة ما استكبروا عن اتباع شرع الله والانقياد له والخضوع لديه

يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً أي: كلهم لا يترك منهم أحدا غير مبعوث، أو مجتمعين في حال واحدة، والسياق في الكافرين وإن كان البعث للخلق أجمعين فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا قال النسفي: تخجيلا لهم وتوبيخا وتشهيرا بحالهم، يتمنون عنده المسارعة بهم إلى النار لما يلحقهم من الخزي على رءوس الأشهاد أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ أي: ضبطه الله وحفظه عليهم وهم قد نسوا ما كانوا عملوا. قال النسفي: (أي: أحاط به عددا لم يفته منه شئ، ونسوه لأنهم تهاونوا به

<<  <  ج: ص:  >  >>