للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كلمة في السياق]

١ - قلنا إن محور سورة الرحمن من سورة البقرة هو قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ فلنر صلة ما مر بنا من سورة الرحمن بهاتين الآيتين:

- جاء في سورة الرحمن قوله تعالى: خَلَقَ الْإِنْسانَ* عَلَّمَهُ الْبَيانَ ولذلك صلته بقوله تعالى: الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ.

- وجاء في سورة الرحمن قوله تعالى: وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ولذلك صلته بقوله تعالى في المحور الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً.

- وجاء في سورة الرحمن قوله تعالى: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالسَّماءَ رَفَعَها ولذلك صلته بقوله تعالى في المحور وَالسَّماءَ بِناءً.

- وجاء في سورة الرحمن قوله تعالى: فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ* وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ولذلك صلته بقوله تعالى في المحور وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ.

٢ - دعا المحور إلى عبادة الله، وإلى توحيده، وإلى تقواه معللا لذلك بالخلق والرزق والنعم، فخلق الإنسان، والعناية به، والرعاية له، ورزقه، كل ذلك يقتضي شكرا بالعبادة والتقوى والتوحيد، وسورة الرحمن تذكر الإنسان والجان بالنعم التي ينبغي أن تستخرج منهما الشكر، وتعاتبهما على التكذيب، ومن ثم فهمنا أن قوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فيه دعوة ضمنية للعبادة والتقوى والتوحيد التي هي أركان الشكر لله عزّ وجل.

...

<<  <  ج: ص:  >  >>