للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فوائد]

١ - [كلام ابن كثير بمناسبة آية يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ .. ]

قال ابن كثير: (روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: لما نزلت يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وقد كان أمر عليا ومعاذا رضي الله عنهما أن يسيرا إلى اليمن فقال: «انطلقا فبشّرا ولا تنفّرا، ويسّرا ولا تعسّرا، إنه قد أنزل علي يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً». ورواه الطبراني بإسناده مثله، وقال في آخره: «فإنه قد أنزل عليّ يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا على أمتك، ومبشرا بالجنة، ونذيرا من النار، وداعيا إلى شهادة أن لا إله إلا الله بإذنه، وسراجا منيرا بالقرآن»).

٢ - [مهمة رسول الله صلّى الله عليه وسلم كما حددتها الآيات]

حددت الآيات مهمة رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهي الشهادة والتبشير والإنذار، والدعوة إلى الله والإضاءة، وينبغي لورّاث رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن يكون لهم حظ من ذلك كله.

٣ - [هل الدعوة إلى الله تحتاج إلى إذن خاص؟ بمناسبة آية وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ]

يستدل بعضهم بقوله تعالى: وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ على أن الدعوة إلى الله تحتاج إلى إذن خاص. وأقول: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد أذن إذنا عاما لكل مسلم، بل أمر كل مسلم أن يدعو إلى الله ضمن إمكانياته. قال عليه الصلاة والسلام:

«بلّغوا عني ولو آية ... » أما الإجازة من الشيوخ بالعلم والتربية، فهذا أدب متوارث في هذه الأمة، فإن كان المراد بالإذن الخاص هذا فهو صحيح. ولننتقل إلى المقطع السادس وهو آية واحدة.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>