للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المسكين، وأكل الحلال، والزهد في المال، ومعرفة الله عزّ وجل، واقتحام عقبات النفوس بالإعتاق، والإطعام، والإيمان، والتواصي بالصبر والمرحمة، والعطاء عامة، والتقوى، والتصديق بالحسنى، وترك البخل، وعدم الإعراض والتكذيب بالجنة، والخطاب الحسن للسائلين، والرفق باليتامى، والتحديث عن نعم الله، إن هذه المعاني العليا إنما يتحقق بها من إذا فرغ من شأن الدنيا تعب في العبادة ورغب إلى الله في الدعاء.

فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ومن ثم فإن سورة (ألم نشرح) تشرح الطريق لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القدوة العليا لكل مسلم ليتأس بذلك المسلمون، وعلى قدر أخذ المسلم من هذا المقام يتحقق بالمعاني العليا التي ذكرتها السور السابقة.

إن للسورة- ككل سورة- سياقها الخاص، وصلتها بمحورها وصلتها بما قبلها وما بعدها، فلنر ذلك كله في عرضنا للسورة.

[سورة الشرح]

وهي ثمان آيات وهذه هي:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [سورة الشرح (٩٤): الآيات ١ الى ٨]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)

[التفسير]

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ قال النسفي: استفهم عن انتفاء الشرح على وجه الإنكار، فأفاد إثبات الشرح، فكأنه قيل: شرحنا لك صدرك ... أو فسحناه بما

<<  <  ج: ص:  >  >>