للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَوْمَ أَضْحَى إِلَى الْبَقِيعِ (١) فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ (٢)، فَقَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ (٣) بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُّكِ فِي شَيْءٍ، فَقَامَ رَجُلٌ (٤) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ (٥) خَيْرٌ (٦) مِنْ مُسِنَّةٍ؟ قَالَ: "اذْبَحْهَا، وَلَا تَفِي (٧) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [راجع: ٩٥١].

"يَوْمَ أَضْحَى" في صـ: "يَوْمَ الأَضْحَى". "فَإنَّمَا هُوَ شَيْءٌ" كذا في مه، وفي صـ، هـ، حـ، ذ، قتـ: "فَإنَّهُ شَيْءٌ". "وَلَا تَفِي" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "وَلَا تُغْنِي"، من الإغناء، والمعنى متقارب، "ع" (٥/ ١٩٥).

===

(١) قوله: (البقيع) بفتح الموحدة، وهو موضع فيه أَرومُ الشجر من ضروب شتى، وبه سمي بقيع الغرقد، وهي مقبرة المدينة، "عيني" (٥/ ١٩٥)، "ك" (٦/ ٧٩).

(٢) هو موضع الترجمة، "قس" (٢/ ٧٥٩).

(٣) قوله: (أن نبدأ) فإن قلت: كيف صحّ هذا بلفظ المستقبل وقد أُدِّيت الصلاة؟ قلت: إما أن المراد أن شأن نسكنا، أو المضارع بمعنى الماضي، عكس قوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [الأعراف: ٤٤]، فإن قلت: أين ذكرُ الخطبة؟ قلت: هي من تتمة الصلاة وتوابعها، "كرمانى" (٦/ ٧٩ - ٨٠).

(٤) هو أبو بردة بن نيار.

(٥) قوله: (جَذَعَةٌ) أي: من المعز إذ الجذع من الضأن مجزئة، والمُسِنَّة تقع على البقرة والشاة إذا أثنيا، "مجمع" (١/ ٣٣٤، ٣/ ١٣٦).

(٦) لسمنها.

(٧) من: وفَى يفِي.

<<  <  ج: ص:  >  >>