للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٦ - بَابٌ (١) الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ (٢) مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ

فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٣).

٥٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُدْعَى (٤) إِلَى طَعَامٍ فَيَقُولُ: وَهَذَا مَعِي

"فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. . . " إلخ، ثبت في ذ، وسقط لغيره. "بابُ الرَّجُلِ" في نـ: "وَالرَّجُلُ". "إِلَى طَعَامٍ" في نـ: "إِلَى الطَّعَامِ".

===

(١) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٢٤٦).

(٢) قوله: (الطاعم الشاكر) أي: الذي يأكل ويشكر اللَّه، ثوابُه مثل ثواب الذي يصوم ويصبر على الجوع. فإن قيل: الشكر نتيجة النعماء والصبر نتيجة البلاء فكيف شبَّه الشاكر بالصابر؟ أجيب بأن التشبيه في أصل الاستحقاق لا في الكمية والكيفية، ولا يلزم المماثلة في جميع الوجوه. قال الطيبي: ورد: "الإيمان نصفان: نصفه صبر ونصفه شكر"، وربما يتوهم متوهم أن ثواب الشكر يقصر عن ثواب الصبر فأزيل توهُّمه به، يعني هما متساويان، "ك" (٢٠/ ٦٦). قال في "الفتح" (٩/ ٥٨٣): وسياق الحديث يقتضي تفضيل الفقير الصابر؛ لأن الأصل أن المشبَّه به أعلى درجةً من المشبَّه، والتحقيق عند أهل الحذق أن لا يجاب في ذلك بجواب كلي بل يختلف الحال باختلاف الأشخاص والأحوال، نعم عند الاستواء من كل جهة فالفقير أسلمُ عاقبةً في الدار الأخرى، ولا ينبغي أن يعدل بالسلامة شيء.

(٣) قوله: (فيه عن أبي هريرة عن النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-) هذا الحديث من الأحاديث المعلقة التي لم تقع في هذا الكتاب موصولة، وقد أخرجه المصنف في "التاريخ [الكبير" (١/ ١٤٣)، ترجمة: ٤٢٧] والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٢٢، و ٤/ ١٣٦) عن أبي هريرة، ولفظه: "إن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر"، "ف" (٩/ ٥٨٢).

(٤) قوله: (باب الرجل يُدعَى. . .) إلخ، أي: في بيان أمر الرجل

<<  <  ج: ص:  >  >>