للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بهِ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. [أطرافه: ٢٧٤٦، ٥٢٩٥، ٦٨٧٦، ٦٨٧٧، ٦٨٧٩، ٦٨٨٤، ٦٨٨٥، أخرجه: م ١٦٧٢، د ٤٥٢٧، ٤٥٣٥، ت ١٣٩٤، س ٤٧٤٢، ق ٢٦٦٥، تحفة: ١٣٩١].

٢ - بَابُ مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ (١) وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الإِمَامُ

وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ (٢):

===

والحديث حجة عليه، وخالفه غيره من الأئمة: مالك والشافعي وأحمد وجماهير العلماء، والجواب عن هذا: أنّ عادة ذلك اليهودي كانت قتل الصغار بذلك الطريق، فكان ساعيًا في الأرض بالفساد، فَقُتِلَ سياسة، واعترضوا بأنه لو قُتِل لسعيه في الأرض بالفساد لما قُتِل مماثلة برضِّ رأسه بين الحجرين، وردّ بأن قتله مماثلة كان قبل تحريم المثلة، فلما حرمت نُسِخَت، فكان القتل بعد ذلك بالسيف، انتهى.

(١) قوله: (رَدّ أمر السفيه) وهو ضدّ الرشيد، وهو الذي يصلح دينه ودنياه، والسفيه هو الذي يعمل بخلاف موجب الشرع، ويتّبع هواه ويتصرف لا لغرض، أو لغرض لا يعدّه العقلاء من أهل الديانة غرضًا، قوله: "والضعيفِ العقلِ" وهو أعمّ من السفيه، قوله: "وإن لم يكن" واصل بما قبله، يعني: حَجَرَ الإمام أو لم يحجر، فإن بعضهم يردّ تصرُّف السفيه مطلقًا، وهو قول ابن القاسم أيضًا، وعند أصبغ: لا يُرَدّ عليه إلا إذا ظهر سفهه، وقال غيرهما من المالكية: لا يُرَدّ مطلقًا إلا ما تصرَّف فيه بعد الحجر، وبه قالت الشافعية، وعند أبي حنيفة: لا يحجر بسبب سفه ولا يُرَدّ تصرُّفه مطلقًا، وعند أبي يوسف ومحمد: يحجر عليه في تصرفات لا تصحّ مع الهزل كالبيع ونحوه، ولا يحجر عليه في غيرها كالطلاق ونحوه. [انظر: "بذل المجهود" (١١/ ٢١٩)].

(٢) "ويذكر عن جابر" ابن عبد الله الأنصاري، ومراده ما رواه عبد بن حميد موصولًا في "مسنده".

<<  <  ج: ص:  >  >>